Menu

في حضرة الفرح د. هراتش سغبزريان يحتفل بعيدٍ أكبر من عيد

كتب شربل كرم .
ليست كل الأعياد تشبه بعضها، فهناك أعياد تمرّ عابرة، وهناك أعياد تترك في القلب زفة حياة وهذا تمامًا ما فعله هراتش سغبزريان، حين اختار أن يحتفل بعيد ميلاده على طريقته الخاصة: بقلوب تشبهه  ووجوه من زمنٍ جميل لم يغادر ذاكرة الفن.
في سهرة تشبه الحلم، اجتمع الأحبّة، الأصدقاء، نجوم الفن الحقيقي، والوفاء النادر، ليحتفلوا لا بعيد شخص، بل بعيد الروح التي تُعطي من القلب، وتزرع الفرح حولها دون أن تنتظر شيئًا بالمقابل.
أضاءت المكان ضيفة الشرف القديرة، القادمة من عبق الفن المصري الأصيل، النجمة الكبيرة صفية العمري، التي صادف عيدها يوم عيد هراتش، فصار العيدان عيدًا واحدًا، واحتفل الحضور بالنجمَين معًا، وسط طاقة من الودّ النقيّ.
وفي لفتة مفعمة بالمحبة والحنين، أُهدي هراتش كلمات بصوت سمراء البادية سميرة توفيق، التي وإن لم تحضر جسديًا، أرسلت له باقة ورد كبيرة على شكل صدر من الورد، كأنها عناقٌ من بعيد ورسالةُ وفاء لا تحتاج إلى حضورٍ مادي لتصل إلى القلب.
الليدي مادونا، بروحها المشرقة، افتتحت الفقرة الغنائية، ليليها مرور فني أطرب الحاضرين من الفنانة مدلين مطر، ثم من الفنان القدير نور الملاح، وأبهجت الحضور الفنانة السورية المتألقة ميريام عطالله،  القديرة جورجيت صايغ مع شاشة الذكريات والحياة هي  محطات غنائية متتالية اضافت إلى السهرة نكهة من الطرب والأصالة، والفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو القدير بسام بدور، ولم تقتصر الموسيقى على المسرح بل على كل طاولة هناك وجه  من الزمن الجميل مشرق يعيدنا إلى مكان ما او لحظة ما وكأنه جواز سفر مع الذكريات.
لكن لحظة الذروة، كانت حين صعد هراتش بنفسه إلى المسرح، وغنّى بقلب يفيض بالفرح، كأن صوته كان رسالة شكر لكل من شاركه الليلة لأن الفرح الحقيقي لا يُصنع وحيدًا، بل يولد حين يكون الأصدقاء أقرب، والقلوب دافئة، والنوايا صافية.
قال هراتش بصمته قبل كلماته:
“هذا العيد ليس لي وحدي هذا عيد الوفاء، عيد من يشبهون الزمن الجميل، من لم يبدّلهم الوقت، ولا غيّرتهم الأيام. أنتم عيدي الحقيقي.”
وهكذا، كان الحفل أكثر من مناسبة ميلاد.
كان عرس فرح، لقاء محبة، ومرآة صادقة لإنسانٍ يحب الحياة ويصنع منها احتفالًا لا يُنسى.

فيديو اليوم