في زمن يثقل فيه الواقع على اللبنانيين وتكثر فيه التحديات تبقى بعض اللحظات قادرة على إعادة التذكير بأن هذا الوطن ما زال يجمع أبناءه على نبض واحد ومن بين هذه اللحظات جاءت جولة النائب الإنسان أديب عبد المسيح في مدينة طرابلس المدينة التي توصف دائما بأنها عاصمة الشمال وواحدة من أقدم مدن الذاكرة اللبنانية.
لم تكن الجولة مجرد زيارة عابرة او خطوة على طريق السياسة، بل هي لحظة صادقة من القلب الى القلب تتمثل بعودة إنسان إلى مدينة تختزن جزءا من حياته فطرابلس بالنسبة له ليست مكانا غريبا بل مدينة عرف شوارعها ودرس في ربوعها في سنوات سابقة لذلك بدت الخطوات في أسواقها القديمة كأنها عبور بين الحاضر والذاكرة حيث تختلط صور الماضي بصوت الحياة اليومية في الأزقة والأسواق
رافقه في جولته عدد من أعضاء البلدية وأصدقاء قدموا من الكورة وكانت المحطة الأساسية بين الناس في الأسواق والطرقات حيث أراد أن يلتقي الأهالي مباشرة ويصافحهم وجها لوجه لأن المدينة لا تُعرف من بعيد بل من خلال أهلها ودفء حضورهم
وقال عبد المسيح إن هذه الزيارة ليست لأغراض انتخابية بل هي كلمة صادقة خرجت من القلب مؤكدا أن اللبنانيين مهما اختلفت مناطقهم يبقون شعبا واحدا وقلبا واحدا وأن ما يجمعهم أكبر من كل الظروف التي مر بها البلد
كما أشار إلى أنه جاء إلى طرابلس ليصافح أهلها جميعا وليؤكد أن التواصل بين اللبنانيين هو الطريق الحقيقي لبناء الثقة من جديد لأن الوطن لا ينهض إلا عندما يلتقي أبناؤه حول فكرة واحدة هي الحفاظ عليه والعمل من أجله
وقد جاءت هذه الجولة بعد إلغاء الإفطار الذي كان مقررا بسبب الظروف القاهرة التي يمر بها لبنان إلا أن اللقاء مع الناس في الشوارع والأسواق حمل رسالة مختلفة مفادها أن التواصل الإنساني لا يحتاج دائما إلى مناسبات رسمية بل يكفي أن يلتقي الناس بصدق ومحبة
طرابلس في تلك اللحظة بدت أكثر من مدينة فهي ذاكرة حيّة من التاريخ اللبناني حيث تمتزج العراقة بالحياة اليومية ويشعر الزائر أن لكل زاوية فيها حكاية ولكل سوق صدى أجيال مرت من هنا
وفي ختام حديثه شدد عبد المسيح على أن لبنان رغم كل ما مر به و يمر به قادر دوما على النهوض مجددا عندما يضع أبناؤه أيديهم في أيدي بعضهم مؤكدا أن يدًا بيد ومع الإرادة الصادقة سيعود لبنان بخير كما عرفه أبناؤه وطنا يجمعهم على الأمل والحياة.











اترك تعليقاً