كتب شربل كرم.
ليست كل إعادة انتخاب مجرد إجراء إداري، فهناك محطات تحمل في طياتها معاني الوفاء والثقة والاستمرارية. وهذا ما تجلّى بوضوح خلال الحفل الذي شهد تجديد الثقة، للسنة الثانية على التوالي، بالليون سيلفيا ضومط عازار رئيسةً لنادي ليونز جونية كسليك مارين للسنة الليونزية 2026–2027، في أجواء غلبت عليها المحبة وروح العائلة الليونزية.
وقد جاء هذا التجديد تعبيرًا صادقًا عن تقدير أعضاء النادي لمسيرة حافلة بالعطاء والالتزام، حيث استطاعت الرئيسة سيلفيا ضومط عازار، خلال ولايتها الأولى، أن تكرّس مفهوم القيادة القائمة على العمل الجماعي، وأن تعزز حضور النادي في مختلف المبادرات الإنسانية والاجتماعية، واضعةً شعار الخدمة فوق كل اعتبار.
ولم يكن المشهد الأبرز في الحفل إعادة انتخابها فحسب، بل التكريم الذي خصّها به أعضاء النادي بمنحها زمالة ملفن جونز (Melvin Jones Fellowship)، وهي من أرفع الأوسمة الليونزية التي تحمل قيمة معنوية كبيرة لدى كل ليونزي، وتُمنح تقديرًا للعطاء الإنساني والالتزام برسالة الخدمة. وقد شكّل هذا التكريم رسالة وفاء ومحبة، وعربون تقدير لما قدمته من جهود مخلصة في سبيل النادي والمجتمع.

وفي كلمة مؤثرة، عبّرت الرئيسة سيلفيا ضومط عازار عن امتنانها العميق لهذه الثقة، مؤكدة أن إعادة انتخابها ليست وسامًا شخصيًا بقدر ما هي مسؤولية متجددة تدفعها إلى مواصلة العمل بكل إخلاص ومحبة، جنبًا إلى جنب مع أعضاء النادي، لتحقيق المزيد من الإنجازات وترسيخ رسالة ليونز الإنسانية.
كما وجّهت شكرًا خاصًا إلى جميع من لبّى دعوتها إلى مأدبة الغداء، وإلى الذين حالت ظروفهم الشخصية دون الحضور، مؤكدة أن محبة الجميع كانت حاضرة في المناسبة، وأن اللقاء شكّل مساحة للتلاقي وتعزيز أواصر الصداقة والأخوة التي تميز الأسرة الليونزية.
وفي لفتة وفاء وتقدير، قدّمت الرئيسة سيلفيا ضومط عازار لوحة العشاء السري إلى الحاكمة السابقة الليون مارسيل سلامة، عربون امتنان لجهودها المتواصلة في دعم العمل الاجتماعي والارتقاء بمسيرة النادي والحركة الليونزية، وتقديرًا لما بذلته من عطاء ترك بصمة واضحة في مسيرة الخدمة.

وتخلل المناسبة غداء جمع أعضاء النادي حول مائدة واحدة، لم يكن عنوانها الطعام الفاخر فحسب، بل روح الألفة والمحبة والطاقة الإيجابية التي عكست عمق العلاقات الإنسانية بين الأعضاء، وأكدت أن رسالة ليونز لا تقتصر على المبادرات الاجتماعية، بل تبدأ من ترسيخ قيم التضامن والاحترام والعمل بروح الفريق.
وأكدت الرئيسة في كلمتها التزامها الدائم بشعار ليونز الخالد: “نحن نخدم”، معتبرة أن الخدمة والصدقة والعطاء هي جوهر الانتماء الليونزي، وأن المرحلة المقبلة ستكون امتدادًا لمسيرة من العمل الجاد والمبادرات الهادفة التي تخدم الإنسان والمجتمع.
وهكذا، لم يكن هذا الاحتفال مناسبة لتجديد ولاية رئيسة فحسب، بل كان احتفالًا بتجديد الثقة بقيم العمل التطوعي، والإيمان بأن القيادة الحقيقية تُقاس بما تتركه من أثر في حياة الآخرين. فحين تقترن المسؤولية بالمحبة، ويصبح العطاء أسلوب حياة، تتحول الثقة إلى رسالة، والتكريم إلى عهد جديد من الالتزام بخدمة الإنسان.
معًا نخدم معًا ننجح ومعًا نصنع الأثر.











اترك تعليقاً