قد تكتسب الأماكن أهميتها بما تحتضنه من أحداث، لكنها تبلغ قيمتها الحقيقية عندما يحضر فيها رجال يصنعون الفارق أينما كانوا.
هذا ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن معالي وزير خارجية جمهورية تركيا، السيد هاكان فيدان. فالرجل لا يستمد حضوره من المنصب الذي يتولاه، بل يمنح المنصب والمكان مزيدًا من الهيبة بما يمتلكه من شخصية متزنة، ورؤية عميقة، وقدرة على الجمع بين التواضع والحزم.
في لقائه الذي جمعه بالدكتور بلال كبريت خلال مأدبة الغداء التي دعا إليها فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، برزت حقيقة يعرفها كل من يلتقي بالشخصيات الاستثنائية: أن الرجل الحقيقي يترك أثره في النفوس قبل أن يتركه في المواقع، وأن قيمته تسبقه أينما حلّ.
فهاكان فيدان يُجسّد نموذج رجل الدولة الذي يعمل بصمت، ويقود بثبات، ويوازن بين الحكمة والقوة، فلا يحتاج إلى الأضواء ليؤكد مكانته، لأن حضوره وحده كفيل بأن يمنح أي مجلس وزنًا خاصًا.
إن الرجال العظام لا تصنعهم الكراسي، بل هم من يصنعون قيمة الكرسي والمكان معًا. ولذلك يبقى الأثر الحقيقي مرتبطًا بالإنسان، لا بالموقع الذي يشغله، وبالمبادئ التي يحملها، لا بالألقاب التي تسبقه
توقيع د. بلال كبريت.











اترك تعليقاً