Menu

مارون شاكر داغر… اسمٌ يبقى في ذاكرة المروج

ليست كل المناسبات مجرّد كلمات تُقال، فبعضها يستحضر ذاكرةً لا يطويها الزمن، ويعيد إلى الوجدان أسماءً بقيت حاضرةً بما تركته من محبة وتضحية وأثر. ومن هذا المعنى، تستعيد بلدة المروج ذكرى شهيدها مارون شاكر داغر، في مناسبة وفاء تتجاوز التكريم إلى حفظ الاسم في ذاكرة البلدة وأجيالها.
بصوت المروج ووجدان أبنائها، يستعيد عريف الحفل الأستاذ ادمون الياس بو داغر مشاعر البلدة تجاه شهيدها، مؤكدًا أن من أعطى للوطن لا يغيب عن ذاكرة المكان الذي أحبّه وانتمى إليه.
ومن منطلق الإيمان، يتوقف كاهن الرعية الأب موريس معوض عند معاني العطاء والتضحية والشهادة، حيث يتحول الفقد إلى رجاء، وتصبح الذكرى أمانةً ومسؤوليةً تجاه القيم التي عاش الشهيد من أجلها.
أما كلمة شقيق الشهيد جورج شاكر داغر، فتأتي من القلب، حاملةً شوق العائلة وحنينها، ومستحضرةً ذكريات الأخ الذي غاب بالجسد، لكنه بقي حاضرًا في وجدان أهله ومحبيه.
وتبلغ هذه الذكرى ذروة معناها حين تعلن بلدية المروج، برئاسة سمعان الخراط، إطلاق اسم الشهيد مارون شاكر داغر على أحد شوارع البلدة. فليس الاسم هنا مجرّد لوحة تُعلّق على شارع، بل علامة وفاء دائمة، تجعل من ذاكرة الشهيد جزءًا من يوميات البلدة، ومن سيرته إرثًا تتناقله الأجيال.
وفي حضور أهل الصحافة والإعلام، تتحول هذه المناسبة إلى رسالة تتجاوز حدود المروج، لتقول إن تكريم الشهداء لا يكون بالكلمات وحدها، بل بحفظ أسمائهم، وصون سيرتهم، وإبقاء تضحياتهم حيّة في الذاكرة الوطنية.
وهكذا تلتقي في ذكرى مارون شاكر داغر كلمة البلدة، وإيمان الكنيسة، وحنين العائلة، ووفاء البلدية، وشهادة الإعلام، في معنى واحد: أن من بذل حياته من أجل الوطن لا يرحل تمامًا.
قد يغيب الشهيد عن العين، لكن اسمه سيبقى على شارعٍ من شوارع المروج، وفي قلوب أهلها، وفي ذاكرة كل من عرفه.

No comments

اترك تعليقاً

فيديو اليوم