Menu

المروج تكتب الفرح ببصمة عيد نعمة الحياة.

ليست الأوطان وحدها من تُختبر في الأزمات، بل الإنسان أيضًا… في قدرته على التمسّك بما هو إنساني وسط كل ما يدفعه نحو القسوة والانكفاء. وفي قلب هذا الاختبار، تبقى الأم الحقيقة الأعمق التي لا تتبدّل، والملاذ الأول الذي تتكسر عنده كل قسوة، مهما اشتدّت.
من هذا المعنى، جاءت أمسية عيد الأم التي دعت إليها بلدية المروج، لا كاحتفال عابر، بل كفعل تمسّك بالحياة، وكإعلان صامت أن الفرح، رغم كل شيء، لا يزال خيارًا ممكنًا.
في ٢١ آذار ٢٠٢٦، اجتمع أبناء المروج في صالتها العامة، لا فقط لمناسبة عابرة، بل ليؤكدوا أن الحياة أقوى من كل الأزمات، وأن الأم تبقى القيمة الأسمى التي تسقط عند أقدامها كل الألقاب والتيجان.
استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، في لحظة جامعة عبّرت عن الانتماء والهوية،
 ثم قدّم الأمسية الأستاذ روي سلامة    بأسلوبه الراقي، متنقّلًا بين فقراتٍ جمعت بين الكلمة الصادقة والفن الهادف.
وألقت السيدة  جميلة الخراط بوداغر (مالو)  كلمة مؤثرة في عيد الأم، لامست فيها عمق هذه الرسالة الإنسانية،
تلتها كلمة بلدية المروج التي أكدت على أهمية التلاقي في هذه المرحلة الدقيقة.
وكان للإبداع مساحة مضيئة في هذه الأمسية لتكون ثلاثية التكريم لكل من المبدع جورج خباز، الفنان غسان عطية، الفنان جورج آصاف .
كما أضفى الشاعر  شربل كاملة بعدًا أدبيًا مميزًا من خلال قصيدته،
قبل أن يصل الحفل إلى لحظة حوار صادق وعفوي مع المحتفى به  المبدع اللبناني جورج خباز، حيث تفاعل معه الحضور من أهل المروج في أجواء إنسانية دافئة، عكست عمق العلاقة بين الفنان وجمهوره.
ولم يكن هذا اللقاء مجرد تكريم، بل كان مساحة لقاء حقيقية بين أهل البلدة، الذين اجتمعوا في ختام الأمسية على نخب المناسبة، في مشهد جسّد وحدة القلوب قبل أي شيء آخر.
وليس غريبًا على رئيس البلدية  أن يحرص دائمًا على تنظيم مناسبات تجمع أبناء المروج، فهو يدرك أن قوة البلدة تكمن في تماسك أهلها، وأنهم، رغم كل شيء، قلب واحد.
هكذا، لم تكن هذه الأمسية مجرد احتفال بعيد الأم، بل كانت رسالة حياة، أكدت أن مثل هذه اللقاءات قادرة على إدخال الفرح والبهجة إلى قلب الإنسان، وإلى قلب الأم بشكل خاص، لتبقى هي النبض الذي لا يخبو، مهما تغيّرت الظروف.

فيديو اليوم